حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة – الحماية القانونية، التعليم، الزواج

لعل فكرة التأكيد على الاحتفاظ بتلك الحقوق التي تخص ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة شاملة تعد من أكثر السبل السامية لتحقيق عدالة متكاملة الأركان بين كافة أفراد المجتمع على مستوى بلدان العالم، هذا وقد بدأت الأمم المتحدة بالدعوة لدعم حقوق هؤلاء الأفراد منذ القرن التاسع عشر، الأمر الذي تم خلاله حصد المزيد من الحقوق التي لم يكن يحظى بها المعاقين بشكل عام، وقد شملت تلك الدعوة الحقوق الاجتماعية، الثقافية، العلاجية والصحية، والتعليمية، وكذلك الحقوق الرياضية، وإليكم كافة التفاصيل من خلال موقع الاحلام بوست.

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

في البداية ينبغي علينا التعرف على أنواع الإعاقة بصورة شاملة، مع التطرق إلى بعض الوسائل المتاحة من أجل التواصل معهم بشكل جيد..

الإعاقة الحركية

الإعاقة الحركية

فيما يخص الإعاقة الحركية يكون فيها المصاب قادر على تحريك جزء من جسمه دون الآخر وهو ما يعرف بالشلل الجزئي، ويتم خلالها استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تعين المصاب على التعايش مع وضعه الصحي.

على النقيض هناك الأفراد المصابين بالإعاقة الحركية الكاملة وهنا يصعب على الشخص القيام بأي دور مجتمعي حيوي، وقد يصعب اندماجه في المحيط الخاص به.

الإعاقة الذهنية

الإعاقة الذهنية

ذلك النوع من الإعاقة يتمحور حول ذلك الشلل الدماغي الذي قد يصيب جزء من الإدراك، وربما يصيب الشخص بشكل تام، وفي هذه الحالة يمكن للشخص المصاب جزئيًا بالإعاقة الذهنية أن يمتزج بالمجتمع بشكل ملائم إلى حد ما، مع إمكانية التحفظ على تصرفات المحيطين به معه بشكل مناسب حتى لا يحدث تأخر لحالته.

أما عن الشلل الدماغي الكامل فقد يتسبب في خلل تام في الوعي الإدراكي، وبالتالي يصعب على مصابيه التعامل بشكل لائق مع المجتمع المحيط بهم، ولكن مع ذلك نادت كافة المؤسسات الحقوقية بحقهم الصحي والاجتماعي إلى جانب حقهم في الاحتواء ضمن متطلبات الحياة.

الإعاقة السمعية والكلامية

الإعاقة السمعية والكلامية

فيما يخص الإعاقة السمعية فهي عبارة عن وجود خلل بالقنوات السمعية، وقد يتفاوت ذلك الخلل من بسيط إلى شديد التأثير، ويمكن للشخص المصاب أن يتواصل عبر لغة الصم، أو من خلال سماعات الأذن التي أصبحت متاحة وفي متناول الكثيرين.

كما أن هناك تلك الإعاقة التي تصيب الفرد ويكون غير قادر على التحدث أو التعبير عما يدور بخاطره، وقد تم تطوير العديد من السبل التقنية للتخلص من آثار تلك الإعاقة أيضًا.

شاهد أيضًا: علاج ضعف السمع بالاعشاب الطبيعية والتمارين الرياضية بالقران الكريم لتقوية السمع

الإعاقة البصرية

الإعاقة البصرية

أما فيما يخص الإعاقة البصرية فهي عبارة عن فقدان للرؤية، سواء كان فقدان جزئي أو كلي، وقد منحت التكنولوجيا الحديثة هؤلاء الأفراد المزيد من الاهتمام فيما يخص العديد من جوانب الحياة التعليمية والثقافية والاجتماعية أيضًا.

يمكن قراءة: أفضل علاج لجفاف العين مُجرب ونتيجته مُذهلة من أول مرة

فن التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة

هذا وينبغي على الشخص الذي يتعامل مع ذوي الهمم أن يتعرف على أفضل طرق التواصل معهم، والتي ينتج عنها قيام علاقات مثالية فيما بينهم، ومن صور ذلك على سبيل المثال:

  • يُفضل قبل البدء في الحديث مع ذوي الإعاقة السمعية أن تلفت انتباهه لذلك، يمكنك التربيت على كتفه لكي تبدأ معه الحديث.
  • أما إذا كنت تتحدث مع ذوي الإعاقة الحركية من المقعدين فعليك الجلوس أولًا، ثم البدء في التحدث.
  • فيما يخص الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية عليك قبل التحدث معه أن تمسك يديه بلطف وأن تبدأ الحديث معه بتعريف نفسك إذا شعرت بعدم معرفته لك، مع ضرورة وصف المكان الذي يجلس فيه، وذلك حتى يشعر بالاطمئنان.
اقرأ ايضا  ما هو سن المراهقة عند البنات والاولاد والمشاكل التي تواجههم

ذوي الإعاقة البصرية

  • ينبغي أن تلتزم بتلك الإبتسامة التي تمنح ذوي الهمم مزيد من الراحة أثناء التواصل معهم.
  • عليك ألا تبادر بالمساعدة إذا لم يلزم الأمر ذلك، حتى لا يصل إليهم شعور بالشفقة؛ حيث يمكنك عرض قدرتك على المساعدة في حالة الحاجة إلى ذلك وانتظر الرد قبل البدء في اتخاذ القرار.
  • كما يجب عليك أيضًا عدم إطالة النظر في أحدهم عند رؤيته حتى لا تتسبب له في مزيد من الإحراج.
  • كذلك يجب عليك أثناء التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة أن تكون إيجابي في نظرتك للحياة، وألا تثقل عليهم بالمتاعب والعقبات التي تواجهك.
  • علاوة على ذلك ينبغي عليك ألا تقلل من أي عمل يقوم به أي فرد من ذوي الهمم، بل عليك تحفيزه على فعل المزيد.

ألعاب رياضية لذوي الاحتياجات الخاصة

ألعاب رياضية لذوي الاحتياجات الخاصة

في الواقع لقد بدأت المؤسسات الحقوقية بالبحث عن حقوق المعاقين منذ القرن الثامن عشر والتاسع عشر، ومن ذلك كانت تلك الحقوق المسلوبة منهم في الانخراط في الألعاب الرياضية؛ لذا نادى البعض بضرورة تأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة من أجل المشاركة في شتى الألعاب الرياضية الملائمة للحالة الصحية بكل فرد منهم.

علاوة على ذلك فقد تم استخدام الألعاب الرياضية بشكل عام لهؤلاء الأشخاص باعتبارها فرصة جيدة للتعافي البدني، وقد منحهم ذلك ثقة زائدة في المشاركة في العديد من الألعاب الرياضية بشكل كبير، زيادة على ذلك فقد أصبح من حقهم المشاركة في العديد من الأولمبياد والبطولات الدولية والعالمية أيضًا.

هذا وهناك العديد من الألعاب الرياضية المتاحة لهم، ومن ذلك نجد ماراثون الدراجات، كرة الطائرة، كرة السلة، كرة الشبكة، الرماية، بينج بونج، تسلق الجبال، التنافس بالسيوف، هذا إلى جانب الألعاب الترفيهية الأخرى مثل الشطرنج والبلياردو.

الحماية القانونية لذوي الاحتياجات الخاصة

هناك مجموعة من القوانين العامة التي كفلت المزيد من حقوق المعاقين بشكل عام، وإليكم ذلك على سبيل المثال..

الحماية القانونية لذوي الاحتياجات الخاصة

قانون تعليم ذوي الإعاقة

ينص على ضرورة قيام الدول والمجتمعات بتوجيه المدارس إلى استقبال الأفراد ذوى الإعاقة من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر، مع التأكيد على تقديم كافة الخدمات والاحتياجات التي تساهم في تسهيل وصول كافة سبل التعليم إلى كافة المعاقين.

قانون إعادة التأهيل

أما فيما يخص قانون إعادة تأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة فقد سمح لهم بالحصول على المزيد من فرص التعلم في شتى جوانب الحياة، مع كسر كافة حواجز التقيد التي قد تتسبب في منع المعاقين من التعلم والتطور.

القانون الأمريكي للإعاقة

هذا ويحظر القانون الأمريكي لتحدي الإعاقة من أي تنمر أو عرقلة لأي طالب، صاحب حرفة، أو أي شخص من ذوي الإعاقة، وقد يقع الشخص الذي يتسبب لهم في الأذى تحت طائلة القانون.

تاهيل الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

تاهيل الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

في الواقع هناك العديد من مظاهر التأهيل المتنوعة التي لا حصر لها، والتي تسعى شتى الدول إلى تحقيقها لكافة الأفراد ذوى الاحتياجات الخاصة بشكل عام، ويتم ذلك وفق مجموعة من القوانين العامة التي يتم تنسيقها بين الدول ومؤسسات حقوق الإنسان في كل مكان.

هذا وتسعى فرص التأهيل المختلفة إلى تحسين الأوضاع النفسية والعصبية والاجتماعية والثقافية من أجل الامتزاج في المجتمع، إلى جانب ذلك تهدف منظمات حقوق المعاقين إلى تنمية الاستقلالية الفكرية فيما يخص كافة التخصصات التي يندمجون بداخلها، كما تسعى مؤسسات التأهيل بشكل عام إلى أن تخلق روح إبداعية منتجة تبث الحياة في نفوس ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام.

ادوات تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة

ادوات تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة

لا تنافس في أن هناك المزيد من الوسائل والأدوات التعليمية الخاصة بالأفراد ذوى الاحتياجات الخاصة التي تتوفر بصورة ملحوظة خلال الآونة الأخيرة، الأمر الذي منحهم متنفس جيد لبدء حياة مثالية، ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي..

اقرأ ايضا  مشكلة البطالة ، مفهومها، أسبابها، نتائجها، حلولها

التطبيقات الإلكترونية

التطبيقات الإلكترونية

من الواضح أن تلك التطبيقات الإلكترونية هي أكثر أدوات التعلم انتشارًا بين وسائل تأهيل وتعليم المعوقين المختلفة، هذا وقد لاقت تلك الطريقة المزيد من التطوير من أجل توفير كل ما هو مثالي في دورة التأهيل العامة لتلك الشريحة العريضة من الأفراد.

هذا وتستخدم تلك التطبيقات من خلال المعلم الذي يعرف من خلالها نقاط ضعف وقوة كل طالب، كما يستخدمها أيضًا الطالب تسهيلًا على نفسه لمواكبة تلك المسيرة التعليمية والتكنولوجية المتطورة بشكل عام.

استراتيجيات السقالات والدعائم التعليمية

تلك الاستراتيجيات التي تقام على أساس التعلم التجريبي الذي يحث على توطيد الإدراك السمعي، البصري، وكذلك الحركي لذوي الاحتياجات الخاصة، هذا وقد حصدت تلك الوسيلة نتائج مبهجة لدى المعاقين بشكل عام؛ حيث تعتمد على دمج المنهج التقليدي مع سقالات تعليمية متناسقة، ذات أولويات متتابعة، مما يمنح الفرد تلقي أقصى استفادة من الحركة التعليمية بصورة شاملة.

نسق النصوص المباشرة

يتم استخدام ذلك النسق من التعليم عبر قيام المعلم المختص بتأهيل الطلاب دراسيًا عبر نصوص مباشرة ذاتية التعلم، يقوم الطالب من خلالها باستخراج المزيد من التعليمات المباشرة والمنطوية بداخلها، ولعل ذلك ما يزيد من الإدراك المتكامل للطالب من الناحية التعليمية بصورة خاصة والناحية الحياتية بصورة عامة.

هذا ونلحظ ذلك الاختلاف الذي يظهر بين ذلك النوع من أدوات التعلم وبين نظام السقالات والدعائم؛ حيث يعتمد ذلك النظام على اعتماد الطالب على إعمال عقله وذاكرته لكي يسترجع ما تم تحصيله من معلومات سابقة.

اقرأ أيضًا: المشاكل التي تواجه الشباب في المجتمع وحلولها من جهة الشاب والمجتمع والحكومات

اتفاقية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

هي عبارة عن معاهدة دولية تم توقيعها فيما يخص حقوق الإنسان تنص على ضرورة إلزام كافة الدول بتعزيز وحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، وقد أدت تلك الاتفاقية إلى حصول ذلك النسيج من المواطنين على شتى حقوقهم، بصورة تسمح لهم للحياة بشكل مثالي بين كافة الأفراد الآخرين حولهم.

زواج ذوي الاحتياجات الخاصه

زواج ذوي الاحتياجات الخاصه

من الجدير بالذكر أن هناك العديد من المؤسسات الحقوقية التي دعت إلى ضرورة حصول ذوي الاحتياجات الخاصة على حقهم في الزواج، ولكن دعونا ننظر إلى تلك الصعوبات التي قد تواجه تلك الزيجات:

  • الأعمال المنزلية: وصعوبة القيام بها من خلال الزوجة في بعض أنواع الإعاقة، وقد ينوب عن ذلك إحضار نادلة إلى المنزل للقيام بالمهام المنزلية، ولكن هناك العديد من الأسر التي لم تتمكن من ذلك.
  • مصدر الدخل: لاسيما إذا كان الزوج مصاب بإعاقة حركية أو ذهنية على سبيل المثال، فقد يعجز وقتذاك عن توفير الدخل المناسب للأسرة.
  • العلاقة الزوجية: التي قد تعرقل الإعاقة القيام بها بالشكل الأمثل.
  • الإنجاب وتربية الأطفال: كما أن هناك بعض الحالات التي قد تسفر زيجاتهم عن إنجاب أطفال، وفي ظل بعض الإعاقات قد يصعب الاهتمام بالأطفال والعناية بكافة متطلباتهم، كما أن هؤلاء الأطفال ربما يكونوا عرضة لوراثة بعض الجينات التي قد تتسبب لهم في الإعاقة.

زواج ذوي الاحتياجات الخاصه

في الواقع تتلخص حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام في كل ما يحصل عليه الإنسان المعافى من أمور خاصة، اجتماعية، تعليمية، ثقافية، رياضية، وكذلك صحية، على أن تصل حقوق المعاقين إليهم بصورة كاملة دون نقصان، وأن يكون بشكل لائق لا عن طريق التمنن فهو حق له ينبغي الحصول عليه من مجتمعه الذي يعيش به، وهذا ما نادت به العديد من المنظمات الحقوقية بصورة مستمرة منذ عقود مضت وحتى الآن، ولكن على الرغم من ذلك إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تواجههم أثناء ذلك، لاسيما أمر الزواج ومتطلباته.

المصادر

 
اترك تعليقا